السيد محمد صادق الروحاني

209

منهاج الصالحين ( ط . ج )

للآخر نقض حكم الأول إلا إذا لم يكن الحاكم الأول واجداً للشرائط ( « 1 » ) ، أو كان حكمه مخالفاً لما ثبت قطعاً من الكتاب والسنة . م 3983 : إذا طالب المدعي بحقه وكان المدعى عليه غائباً ، فعندئذ إن أقام ( « 2 » ) البينة على مدعاه حكم الحاكم له بالبينة ، وأخذ حقه من أموال المدعى عليه ودفعه له ، وأخذ منه كفيلا بالمال ( « 3 » ) . والغائب إذا قدم فهو على حجته فإن أثبت عدم استحقاق المدعي شيئا عليه استرجع الحاكم ما دفعه للمدعي ودفعه للمدعى عليه . م 3984 : الحكم على الغائب مختص بحق الناس ولا يحكم عليه في حق الله تعالى ، فلو كان غائبا وأقيمت البينة على سرقته ثبت عليه المال دون الحد . م 3985 : إذا كان الموكل ( « 4 » ) غائباً ، وطالب وكيلُه الغريمَ بأداء ما عليه من حق ، وادعى الغريم التسليم إلى الموكل أو الإبراء ، فإن أقام البينة على ذلك فهو ( « 5 » ) ، وإلا ( « 6 » ) فعليه أن يدفعه إلى الوكيل . م 3986 : إذا حكم الحاكم بثبوت دين على شخص وامتنع المحكوم عليه عن الوفاء جاز للحاكم حبسه واجباره على الأداء نعم إذا كان المحكوم عليه معسرا ( « 7 » )

--> ( 1 ) ( ) الشرائط التي مر بيانها في المسألة 3967 . ( 2 ) ( ) أي ان المدعي قدم دليلا شرعيا معتبرا على مدعاه كشهادة شاهدين عدلين . ( 3 ) ( ) لأنه يحتمل بعد عودة المدعى عليه أن يتمكن من ابطال دعوى المدعي فلا بد من الكفالة كي يتم في تلك الحالة ضمان ارجاع الحق إلى صاحبه . ( 4 ) ( ) وهو صاحب الحق الذي أوكل شخصا كي يستلم الحق نيابة عنه . ( 5 ) ( ) أي على من عليه الحق أن يثبت صدق دعواه بدليل شرعي معتبر كشهادة شاهدين . ( 6 ) ( ) أي إذا لم يتمكن من تقديم الدليل على صدق مدعاه فعليه ان يدفع المطلوب للوكيل . ( 7 ) ( ) المعسر هو العاجز عن تسديد الديون المترتبة عليه .